المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٦٧ - وما يدريهم ما الجامعة؟
و روى ابن الصفار نحوه في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) [١]، و روى عنه المجلسي في البحار [٢]، ثم قال في بيانه: لعل رفع الستر للمصلحة، أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء، و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها. قوله (ع): (تأذن؟) يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع، قوله: (كأنه مغضب) أي غمز غمزاً شديداً كأنه مغضب، قوله: (و ما يدريهم ما الجفر؟) أي: لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير، و كأنه إشارة إلى أنه كبير، قوله: (إن هذا هو العلم) أي العلم الكامل و كل العلم، قوله: (و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه) أي: فيه علم ما كان و ما يكون، فإن قلت: في القرآن أيضاً بعض الأخبار قلت: لعله لم يذكر فيه مما في القرآن. فإن قلت: يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة أيضاً على الأحكام، قلت: لعل فيه ما ليس في القرآن، فإن قلت: قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون، قلت: لعل المراد به ما نفهم من القرآن ما لا يفهمون منه، و لذا قال (ع): قرآنكم، على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن. ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها (س) على الأخبار فقط، فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن، قوله (ع) (علم ما كان و ما هو كائن) أي: من غير جهة مصحف فاطمة عليها السلام أيضاً [٣].
[١]. بصائر الدرجات، ص ١٥١، ح ٣
[٢]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٣٩، ح ٧٠.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٣٩- ٤٠.