المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٢٥٠ - النهي عن الرنة و النياحة و تصفيق الوجه عند المصيبة
ثم قال/: الندب لا بأس به، وهو عبارة عن تعديد محاسن الميت وما لقوه بفقده بلفظة النداء بوا، مثل قولهم: وا رجلاه، وا كريماه، وا انقطاع ظهراه، وا مصيبتاه، غير أنه مكروه، لأنه لم ينقل عن النبي ص ولا أحد من أهل البيت (عليهم السلام). والنياحة بالباطل محرمة إجماعاً، أما بالحق فجائزة إجماعاً، ويحرم ضرب الخدود ونتف الشعر وشق الثوب إلا في موت الأب والأخ، فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل، وكذا يكره الدعاء بالويل والثبور.
وروى ابن بابويه عن رسول الله (ص) أنه قال لفاطمة حين قتل جعفر بن أبي طالب: لا تدعين بذل ولا بثكل ولا حرب، وما قلت فيه فقد صدقت [١].
وروى قال: لما قبض علي بن محمد العسكري إ رئي الحسن بن عليإ وقد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف وقدام [٢].
وقال الشهيد نور الله ضريحه في الذكرى [٣]: يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً، قاله في المبسوط، لما فيه من السخط لقضاء الله، ولرواية خالد بن سدير عن الصادق (ع): لا شئ في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة [٤]، وفي صحاح العامة: أنا برئ ممن حلق وسلق [٥]، أي حلق الشعر ورفع صوته، واستثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب والأخ لفعل العسكري
[١]. من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٧٧، ح ٥٢١
[٢]. من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٧٤، ح ٥١١
[٣]. ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، ج ٢، ص ٥٧
[٤]. تهذيب الأحكام، ج ٨، ص ٣٢٥، ح ١٢٠٧، وسائل الشيعة، ج ٢٢، ص ٤٠٢، ح ٢٨٨٩٤، وتتمته: (وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي (ع)، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب)
[٥]. مسند أبي داود الطيالسي، ص ٦٩، عمدة القاري، ج ٨، ص ٩٢.