المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٣٤ - على ضوء الآيات القرآنية
السيد: واعلم أن المصغرين لما عظمه الله و المعظمين لما صغره و إن لم يمسخوا قردة في هذه الأمة ذراً، فقد مسخوا في المعنى ذراً عند الله جل جلاله و عند رسوله ص، و عند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله، فإنهم في أعينهم كالذر وأحقر من الذر، بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم و تحقيرهم [١].
رواه المجلسي عن تفسير القمي في البحار [٢]، ثم قال في توضيحه: قوله (ع): (إني لأعرف أنسابها) أي أشباهها مجازاً، أي أعرف جماعة من هذه الأمة أشباه الطائفة الذين لم ينهوا عن المنكر حتى مسخوا، و يحتمل أن يكون سماهم أنسابهم لتناسب طيناتهم، و لا يبعد أن يكون في الأصل أشباههم، و يمكن إرجاع الضمير إلى هذه الأمة لكنه أبعد و أشد تكلفاً.
ثم ذكر ما أورده السيد ابن طاووس عن تفسير أبي العباس بن عقدة، وأشار إلى مثله في قصص الأنبياء وتفسير العياشي [٣].
قوله تعالى: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) [٤].
رَوَى الشَّيخُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْفَقِيهِ حَدِيثَ المَنَاهِي المَروِيَّ مِن كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) وَفِيهِ: وَ نَهَى عَنِ الْمدْحِ وَ قَالَ: احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ، وَ قَالَص: مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِلَعْنَةِ الله وَ نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ، وَ قَالَ: مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ [٥] تَخَفَّفَ وَ تَضَعْضَعَ
[١]. سعد السعود، ص ١١٨
[٢]. بحارالأنوار، ج ١٤، ص ٥١، ح ٥
[٣]. بحارالأنوار، ج ١٤، ص ٥٣
[٤]. هود: ١١٣
[٥]. وتخفف. كذا في أمالي الصدوق.