المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٠٢ - الامام محمد الباقر (ع) وكتاب علي (ع)
أَصْلَحَكَ اللَّهُ! وَ لِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَ لَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ لِي: مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ، فَقُلْتُ: فَذَاكَ لَكَ، وَ كُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا، أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَلْقَى إِلَيَّ طَرَفَ الصَّحِيفَةِ إِذَا كِتَابٌ غَلِيظٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا خِلَافُ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصِّلَةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَ إِذَا عَامَّتُهُ كَذَلِكَ فَقَرَأْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ بِخُبْثِ نَفْسٍ وَ قِلَّةِ تَحَفُّظٍ وَ سَقَامِ رَأْيٍ، وَ قُلْتُ وَ أَنَا أَقْرَؤُهُ: بَاطِلٌ! حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ، ثُمَّ أَدْرَجْتُهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)، فَقَالَ لِي: أَ قَرَأْتَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ مَا قَرَأْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، هُوَ خِلَافُ مَا النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ وَ الله يَا زُرَارَةُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي رَأَيْتَ، إِمْلَاءُ رسول الله (ص) وَ خَطُّ عَلِيٍّ (ع) بِيَدِهِ .. الخبر [١].
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب أيضاً بإسناده عن علي بن إبراهيم بتفاوت يسير [٢]، و رواه الفيض الكاشاني في الوافي عن الكافي [٣].
وَرَوَى المَجْلِسِيُّ عَنْ بَصَائِرِ الْدَرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) صَحِيفَةً فِيهَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْفَرَائِضُ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ إِمْلَاءُ رَسُولِ الله (ص) وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ (ع) بِيَدِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تُبْلَى؟ قَالَ: فَمَا يُبْلِيهَا؟! قُلْتُ: وَ مَا
[١]. الكافي، ج ٧، ص ٩٤، ح ٣
[٢]. تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٢٧١، باب ٢٣ ميراث الوالدين، ح ٥
[٣]. الوافي، ج ٢٥، ص ٧٥١، ح ٢٤٩٢١.