رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٢ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
٦- في بحث العصير العنبي وأفراده نجد أنّ صاحب الجواهر وإن كان قد ذهب في بداية البحث إلى تنزيل العموم على المتعارف وقال: إن لم نقل بتنزيل عموم الصحيح على المتعارف من أفراد العصير، إلّاأنّه ذهب في الأخير إلى ترجيح العمل بالعموم، قال قدس سره: ومع ذا فهو ليس بأولى من حمله على إرادة العموم بالنظر إلى أفراد العنب وأقسامه، وإلى ما ظهر إسكاره أو اتّخذ له، وعدمه، وإلى ما اخذمنكافرأو مسلم مستحلّ لما دون الثلثين وعدمه [١].
فيستنتج منه أن لا وجه لدعوى الانصراف مع وجود العموم اللغوي في البين.
٧- قال قدس سره في بحث حرمة التغطية من محرّمات الإحرام: ثمّ لا فرق بين جميع أفرادها، كالثوب والطين والدواء والحنّاء وحمل المتاع أو طبق ونحوه، كما صرّح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافاً، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا [٢].
نعم، في المدارك وهو غير واضح؛ لأنّ المنهيّ عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه، والستر بالثوب، لا مطلق الستر، مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه؛ وهو الستر بالمعتاد [٣]، وتبعه في الذخيرة [٤].
ثمّ ناقشه في الجواهر وقال: مضافاً إلى قوله عليه السلام: إحرام الرجل في رأسه [٥]
[١] جواهر الكلام ٦: ٤٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٣١ مسألة ٢٥١.
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٣٥٤.
[٤] ذخيرة المعاد: ٥٩٩.
[٥] الكافي ٤: ٣٤٥ ح ٧، الفقيه ٢: ٢١٩ ح ١٠٠٩، وعنهما وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام ب ٥٥ ح ٢.