الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣١ - معرفة ألف اللام أل
سميناه:"الجمع و التفصيل".و سنوفى الغرض-إن شاء اللّٰه!-في كتاب "المبادي و الغايات"لنا.و هو بين أيدينا.-فلتكف هذه الإشارة في"لام ألف".و الحمد لله المفضل! (٦٣١)
معرفة ألف اللام:أل
ألف اللام لعرفان الذوات
و لإحياء العظام النخرات
تنظم الشمل إذا ما ظهرت
بمحياها و ما تبقى شتات
و تفي بالعهد صدقا و لها
حال تعظيم وجود الحضرات
(٦٣٢)اعلم أن لام ألف،بعد حلها و نقض شكلها و إبراز أسرارها و فنائها عن اسمها و رسمها،-تظهر في حضرة الجنس و العهد و التعريف و التعظيم.
و ذلك،لما كان الألف حظ.الحق،و اللام،حظ الإنسان-صار الألف و اللام للجنس.فإذا ذكرت الألف و اللام ذكرت،جميع الكون و مكونه.فان فنيت عن الحق بالخليقة،و ذكرت الألف و اللام،كان الألف و اللام الحق و الخلق.
و هذا هو الجنس عندنا.
(٦٣٣)فقائمة اللام للحق-تعالى-و نصف دائرة اللام المحسوس، الذي يبقى بعد ما يأخذ الألف قائمته،هو شكل النون للخلق.و نصف الدائرة الروحاني الغائب،للملكوت.و الألف التي تبرز قطر الدائرة،للأمر:و هو كن.
(٦٣٤)و هذه،كلها،أنواع و فصول للجنس الأعم،الذي ما فوقه جنس.
و هو"حقيقة الحقائق"التائهة،القديمة لا في ذاتها،و المحدثة