الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٨ - معرفة لام ألف لآ
طرفا من ذلك،في الفصل الثالث من هذا الباب.فاطلب عليه هناك-إن شاء اللّٰه تعالى-.
(٦٢٥)فاغطس في بحر القرآن العزيز،إن كنت واسع النفس و إلا، فاقتصر على مطالعة كتب المفسرين لظاهرة:و لا تغطس فتهلك.فان بحر القرآن عميق.و لو لا(أن)الغاطس ما يقصد منه(هي)المواضع القريبة من الساحل(ل)ما خرج لكم أبدا.فالأنبياء و الورثة الحفظة هم الذين يقصدون هذه المواضع،رحمة بالعالم.و أما الواقفون،الذين وصلوا و مسكوا و لم يردوا، و لا انتفع بهم أحد و لا انتفعوا بأحد-،فقصدوا،بل قصد بهم ثبج البحر.
فغطسوا إلى الأبد لا يخرجون.
(٦٢٦)يرحم اللّٰه العبادانى،شيخ سهل بن عبد اللّٰه التستري،حيث قال لسهل:"إلى الأبد"،حين قال له سهل:"أ يسجد القلب"؟فقال الشيخ:
"إلى الأبد".-بل ص،حين قيل له-ص- في دخول العمرة في الحج:"أ لعامنا هذا أم لأبد"؟فقال-ص- "بل لأبد الأبد".-فهي روحانية باقية في دار الخلد،يجدها أهل الجنان في كل سنة مقدرة،فيقولون:"ما هذا"؟فيجابون:"العمرة في الحج روح و نعيم،و وارد نزيه شريف،تشرق به أسارير الوجوه،و تزيد به حسنا و جمالا.