الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٤ - مخاطبات التعليم و الألطاف
مخاطبات التعليم و الألطاف
بسر الكعبة من الوجود و الطواف
(٣٤٣)و مد اليمين فقبلتها.و وصلتني الصورة التي تعشقتها.فتتحول لي في صورة الحياة،فتحولت له في صورة الممات.فطلبت الصورة تبايع الصورة.
فقالت لها:لم تحسن السيرة.و قبضت يمينها عنها،و قالت لها:"ما عرفت لها في عالم الشهادة كنها".
(٣٤٤)ثم تحول لي في صورة البصر،فتحولت له في صورة من عمى عن النظر.و ذلك بعد انقضاء شوط،و تخيل نقض شرط.فطلبت الصورة تبايع الصورة.فقالت لها مثل المقالة المذكورة.
(٣٤٥)ثم تحول لي في صورة العلم الأعم،فتحولت له في صورة الجهل الأتم.فطلبت الصورة تبايع الصورة.فقالت لها المقالة المشهورة.
(٣٤٦)ثم تحول لي في صورة سماع النداء،فتحولت له في صورة الصمم عن الدعاء.فطلبت الصورة تبايع الصورة،فاسدل الحق بينهما ستوره.
(٣٤٧)ثم تحول لي في صورة الخطاب،فتحولت له في صورة الخرس عن الجواب فطلبت الصورة تبايع الصورة،فأرسل الحق، بينهما،رقوم اللوح و سطوره.