الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٧١ - الشهادة الثانية
محمد-ص-الذي أرسله إلى جميع الناس كافة بَشِيراً وَ نَذِيراً و دٰاعِياً إِلَى اللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً .
(١٧٥)فبلغ-ص-ما أنزل من ربه إليه.و أدى أمانته.و نصح أمته و وقف في حجة وداعه،على كل من حضر من أتباعه.
فخطب و ذكر.و خوف و حذر.و بشر و أنذر و وعد و أوعد.و أمطر و أرعد، و ما خص بذلك التذكير أحدا من أحد.عن إذن الواحد الصمد.ثم قال:
"ألا!هل بلغت"؟-فقالوا:"بلغت،يا رسول اللّٰه!"فقال-ص -:"اللهم،اشهد!".
(١٧٦)و إنى مؤمن بكل ما جاء به-ص-مما علمت و ما لم أعلم.فمما جاء به فقر أن الموت عن أجل مسمى عند اللّٰه،إذا جاء لا يؤخر.فانا مؤمن بهذا،إيمانا لا ريب فيه و لا شك.
(١٧٧)كما آمنت و أقررت أن سؤال فتانى القبر،حق.و عذاب القبر و بعث الأجساد من القبور،حق.و العرض على اللّٰه-تعالى-حق.و الحوض حق.و الميزان حق.و تطاير الصحف حق.و الصراط حق.و الجنة حق.و النار حق.و فريقا في الجنة و فريقا في النار حق.و كرب ذلك اليوم،حق.
على طائفة،و طائفة أخرى: لاٰ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ .