الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٩ - الشهادة الأولى
جسيم الامتنان.كل ما سواه،فهو عن جوده فائض.و فضله و عدله،الباسط له و القابض.
(١٦٧)أكمل صنع العالم و أبدعه،حين أوجده و اخترعه.لا شريك له في ملكه،و لا مدبر معه في ملكه.
(١٦٨)إن أنعم فنعم:فذلك فضله.و إن أبلى فعذب:
فذلك عدله.لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور و الحيف.و لا يتوجه عليه لسواه حكم،فيتصف بالجزع لذلك و الخوف.و كل ما سواه تحت سلطان قهره،و متصرف عن إرادته و أمره.
(١٦٩)فهو الملهم نفوس المكلفين التقوى و الفجور.و هو المتجاوز عن سيئات من شاء،و الآخذ بها من شاء،هنا و في يوم النشور:لا يحكم عدله في فضله،و لا فضله في عدله.
(١٧٠)أخرج العالم قبضتين.و أوجد لهم منزلتين.فقال:"هؤلاء للجنة،و لا أبالى!و هؤلاء للنار،و لا أبالى!"و لم يعترض معترض هناك.
إذ لا موجود،كان ثم،سواه.فالكل تحت تصريف أسمائه:فقبضة تحت أسماء بلائه،و قبضة تحت أسماء آلائه.
(١٧١)و لو أراد- سبحانه-أن يكون العالم سعيدا لكان.أو شقيا لما كان،من ذلك،في شأن.لكنه-سبحانه-لم يرد:فكان كما أراد.