تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ٩٩٢
[٢] -و قال يا سيدي فلان الدين حقك تجهله،أنت معذور في كونك لا تعرفه. و إذا خفيت على الغبيّ فعاذر أ لا تراني مقلة عمياء فاضطرب المجلس و ماج كما يموج البحر،و افتتن الناس،و تواثبت العامّة بعضها إلى بعض و تكشفت الرءوس و مزقت الثياب،و نزل الواعظ، و احتمل حتى ادخل دارا و اغلق عليه بابها،و حضر أعوان السلطان فسكنوا الفتنة،و صرفوا الناس إلى منازلهم و أشغالهم،و انفذ الناصر لدين اللّه في آخر نهار ذلك اليوم،فاخذ أحمد بن عبد العزيز الكزيّ و الرجلين اللذين قاما معه فحبسهم أياما لتطفأ نائرة الفتنة ثمّ أطلقهم. انتهى ما ذكره ابن أبي الحديد. و ذكر في التكملة لوفيات النقلة للمنذري المجلد الأوّل و قد حقّق الكتاب بشّار عوّاد معروف في ما قدّمه الدكتور مصطفى جواد في التعريف بالكتاب و محقّقه العواد قال الدكتور المذكور في صفحة:١١ هذه القصة التي ذكرناها عن ابن أبي الحديد باختصار. و علّق العوّاد بقوله:سيكنّى عنه المؤلّف بفلان الدين،و الذي عندي هو أنّه جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي،و لمّا كان ابن أبي الحديد مؤلّف هذا الشرح الوسيع كان ابن أبي الفرج و أحفاده الثلاثة من أكبر أرباب دولة المستعصم باللّه فلم يستطع التصريح باسمه.ثمّ قال الدكتور مصطفى جواد في صفحة:١٢ من المقدّمة:و غبرت بعد قراءتها افتش عن ترجمة أحمد الكزي أو الكنريّ في التواريخ المستوعبة لعصره و صقع مصره فلم أعثر فيها على شيء منها حتى سافرت إلى الاسكندرية سنة ١٩٤٤ و أحببت الاطلاع على مكتبة البلدية فيها و ما فيها من الكتب الخطيّة،فوقفت فيها على مجلّدين من كتاب التكملة لوفيات النقلة المذكور..إلى أن قال:و في أثناء ذلك قرأت في وفيات سنة ٦٢٣ قول زكي الدين المنذري:و في السابع من المحرّم توفّي الشيخ أحمد بن عبد العزيز المعروف ب:الكزيّ أو الكنري ببغداد و دفن بمقابر قريش..-