تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨١ - ٩٣٧
الرجل من قبيل الحسان،لأنّ كونه إماميّا ممّا لا شبهة فيه،سيّما بعد الروايتين المعتبرتين [١]اللتين رواهما الكشّي في مخاصمته مع المخالفين في الإمامة،و ترضّي الإمام عليه السلام عليه..فوق حدّ الحسن و المدح.
و توهّم كون الراوي للترضّي أحمد نفسه،فلا يكون حجّة في حقّه-كما صدر من ابن طاوس [٢]،و العلاّمة في الخلاصة [٣]-حيث أرجعا الضمير المجرور في(كتب إليه)إلى(أحمد)اشتباه عظيم،كما لا يخفى على من لاحظ رواية الكشّي المزبورة،و إنّما الراوي للترضّي محمّد ابنه الّذي وثّقاه-كما يأتي إن شاء اللّه تعالى في ترجمته-و أمّا روايتا الذم فليستا قابلتين لمعارضة الترضّي المذكور.
أمّا أوّلا: فللقصور سندا؛فإنّ الأولى:و جادة [٤]و هي ليست من طرق الرواية،مع أنّ الشاذاني المذكور لم تثبت عدالته [٥].
[١] اعتبار الروايتين بالنظر إلى أنّ راويهما الكشّي الثقة عن محمّد بن مسعود الثقة،عن محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي الثقة،كما يتّضح وثاقتهم من مراجعة تراجمهم.
[٢] في التحرير الطاوسي المخطوط:١٤ برقم ٢٩ من نسختنا(و صفحة:٧٥ من طبعة مكتبة السيّد المرعشي).
[٣] الخلاصة:٢٠٤ برقم ١٧. و ذكره في لسان الميزان ١٦٤/١ برقم ٥٢٠ و ضعّفه،و يظهر أنّ تضعيفه ناشئ من روايته في تفسير سورة هل أتى في أهل البيت عليهم السلام.
[٤] أقول:الرواية بالوجادة هي:أن يقف الراوي على كتاب لشخص معين،فيقول وجدت في كتاب فلان،و مثل هذه الرواية ليست بحجّة إلاّ بشروط ذكرها المؤلّف قدّس سرّه في مقباس الهداية:١٧٩[الطبعة المحقّقة ١٦٤/٣-١٨٠]فراجع،و رواية الكشّي هذه لم تستجمع تلك الشروط،فهي ليست بحجّة،ثمّ إنّ الرواية متنها مشوش،بحيث يظهر بوضوح أنّها محرّفة أو مصحّفة،و بذلك لا يجوز الأخذ بها و ترتيب الأثر عليها،فهي ساقطة عن الاستدلال بها.
[٥] سوف يأتي في ترجمته أنّه حسن كالصحيح،و لبعض المعاصرين شطحات أعرضنا عن ذكرها،لأنّ المتأمّل في هذه التعليقات يتّضح له الواقع فلا نطيل.