تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٧ - ١١٨٩
اتّحاد الرجل مع أحمد بن محمّد بن نوح البصري السيرافي-الّذي يأتي
[١٠] -نسبة علي إلى العباس بن نوح أيضا نسبة إلى الجدّ،و أنّ نسبه هكذا:أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن العباس بن نوح السيرافي.ذكر في الفهرست تصانيفه،و طريق روايته لها عنه،و قال:مات عن قرب،إلاّ أنّه كان بالبصرة،و لم يتّفق لقائي إيّاه،و الطوسي قدم العراق في ٤٠٨،و كتب الفهرست و الرجال و هو بالعراق،و في الرجال جاء تاريخ وفاة ابن عبدون في ٤٢٣،و وفاة ابن الغضائري ٤١١ فيظهر أنّ تأليفه كان بعد التأريخين،و يظهر من إحالته في الرجال على الفهرست،أنّه ألّف الفهرست قبل ٤٢٣،و يظهر إجمالا قرب وفاة صاحب الترجمة لهذه الحدود،و أنّه كان حيّا زمن ورود الطوسي إلى العراق،لكنّه كان بالبصرة،فما حصل اللقاء إلى أن توفّي،و أنّه كان معمّرا،و يروي عن المعمّرين مثل:محمد بن محمد بن رباط الراوي،عن عبّاد بن يعقوب الرواجني المتوفّى سنة ٢٥٠ بواسطة واحدة،و قال النجاشي في ترجمة الحسن ابن سعيد الأهوازي:إنّ أبا العباس ابن نوح،يروي عن الحسين بن علي البزوفري فيما كتبه إليه في شعبان ٣٥٢،فيظهر أنّ ابن نوح في هذا التاريخ كان ممّن يكتب إليه الإجازة كما حدّثه في هذا التأريخ بعينه،و هو بالبصرة،أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني كما في الموضع المذكور من النجاشي،بل كان قبل ذلك بسنين من أهل الرواية،فإنّه سمع عن شيخه أحمد بن حمدان القزويني في ٣٤٢ كما في ترجمة القزويني من باب من لم يرو عنهم من رجال الطوسي. و في التكملة ١٣٨/١-١٣٩،قال:الذي عرفته من كلام النجاشي و الفهرست و رجال الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام أنّ أحمد السيرافي نزيل البصرة، صاحب كتاب الزيادات على كتاب ابن عقدة المصنّف في أحوال أصحاب الصادق عليه السلام سبط نوح الذي كان عصره في أوائل عصرهما الفقيه الثقة في الحديث،هو واحد،بدليل اتّحاد هذه المشخّصات التي يبعد اتّفاقها في شخصين غاية البعد،إلاّ أنّ النجاشي و الشيخ اختلفا في اسم أبيه هل هو علي أو محمد،و هو منشأ توهّم العلاّمة و ابن داود في عدّهما رجلين،و الأقرب نسبة النجاشي؛لأنّه قرأ عليه،و لقيه،و استفاد منه،و الشيخ سمع بذكره و لم يلقه،مع أنّ النجاشي أضبط،و من هذا يظهر أنّ حكاية فساد المذهب محلّ تردّد؛لأنّ النجاشي أطلع عليه،و أعرف بمذهبه،و أخبر بكتبه،مع أنّ الشيخ أرسل الحكاية على وجه ينبئ عن عدم الاعتماد كما لا يخفى. أقول:هذه جملة من كلمات أساطين الفنّ،و الخبراء في معرفة رجال الحديث، و نبذة من آرائهم فيما يخصّ المترجم.