تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٩ - ١١٤١
ثمّ بعد اسم آخر:أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي..إلى آخر ما مرّ نقله.
و لذا التجأ الميرزا إلى إبداء احتمالات في العبارة الأخيرة،حيث قال:و يحتمل أن يكون ما ذكر ثانيا في(جش)[النجاشي] [١]إلحاقا من التلامذة توهّما منهم عدم دخول المصنّف فيما سبق،لاشتهاره بأحمد بن العبّاس،دون ابن عليّ بن العبّاس،أو يكون تكرارا منه و إعادة لذكر الكتب ثانيا،فيكون قد نسب إلى الجدّ الأعلى اختصارا،أو يكون المراد ب:ابن العبّاس جدّه،و ألحق الكتب، و كونه مصنّف الكتاب و هما،فإنّه لا ريب في كونه أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس،كما صرّح به في ترجمة أبي جعفر بن بابويه.انتهى.
و أقول:إنّك إذا تأمّلت في العبارة،علمت أنّها بطولها ترجمة واحدة،و أنّ المراد بأحمد في أوّلها-كأحمد في وسطها-واحد،و هو نفسه.و أنّ النسخة المتضمّنة لكلمة(أحمد)قبل(ابن عثيم)غلط،و أنّ ابن عثيم مربوط بعبد اللّه النجاشي،كما يكشف عن ذلك قول النجاشي في باب العين:عبد اللّه بن النجاشي ابن عثيم [٢]بن سمعان أبو بجير الأسدي النصري،يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام رسالة منه إليه،و قد ولّي الأهواز من قبل المنصور.انتهى.
و كذا تبديل عثيم في بعض النسخ ب:غنيم غلط؛لأنّ الموجود هنا،و في ترجمة عبد اللّه-الّتي نقلناها عن النجاشي-عثيم-بالعين المهملة،ثمّ الثاء المثلثة، ثم الياء المثنّاة،ثمّ الميم-.و ليس لابن غنيم-بالمعجمة،ثمّ النون،ثمّ المثنّاة من
[١] هذه الاحتمالات نشأت من تصحيف كلمة:(الأب)ب:(الابن)،و كلّها لا محلّ لها من الواقع،فإنّه رضوان اللّه عليه ذكر أوّلا اسمه و نسبه ثمّ قال:أحمد أبو العبّاس مصنّف هذا الكتاب..إلى آخره.
[٢] قد ذكرنا أنّ النسخ مختلفة ففي بعضها:غنيم-بالعين المعجمة-،و في أخرى بالعين المهملة،فراجع.