تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢ - ٩١٧
المعدّ لعدّ الضعفاء،و ضعّفه في الوجيزة [١]أيضا.
و ذكره في الخلاصة [٢]-أيضا-في القسم الثاني و ذكر نحو ما في الفهرست بزيادة قوله:قال ابن الغضائري:و حديثه فيما رأيته سالم.و الّذي أعتمد عليه التوقّف فيما يرويه.انتهى.
و أقول:قوله:و الّذي اعتمده،ليس جزء قول ابن الغضائري،بل هو من العلاّمة رحمه اللّه،و لذا اعترضه البحراني في المعراج [٣]:بأنّ التوقّف لا وجه له، لأنّه يكفي في عدم الاعتماد عليه عدم تزكيته و لا مدحه،و حينئذ فيبقى قدح القميّين بالغلوّ فيه مؤكّدا.انتهى.
و أنت خبير بما في هذا الاعتراض من الغرابة؛ضرورة أنّ العلاّمة رحمه اللّه عارض بين رمي القميّين له بالغلوّ-المقتضي لضعفه-و بين قول ابن الغضائري [٤]:إنّ حديثه فيما رأيته سالم-المقتضي لحسنه-بعد وضوح كونه شيعيّا،فتوقّف.
و لعلّ من التفت إلى ما في رمي القميّين بالغلوّ من النظر،حتّى أنّهم عدّوا نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السلام غلوّا..
و التفت إلى أنّ اقتصار النجاشي رحمه اللّه و الشيخ على نقل الرمي بالغلوّ من القميّين يستشمّ منه توقّفهما فيه.
[١] الوجيزة:١٤٤ الطبعة الحجريّة[رجال المجلسي:١٤٩ برقم(٨٠)]قال:و ابن الحسين بن سعيد ضعيف.
[٢] الخلاصة:٢٠٢ برقم ٨.
[٣] معراج أهل الكمال مخطوط:١١٣ من نسختنا[الطبعة المحقّقة:١١٠ برقم(٤٦)].
[٤] في رجاله المخطوط:أحمد بن الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران يكنّى: أبا جعفر،روى عن أكثر رجال أبيه و قالوا عن سائرهم إلاّ حمّاد بن عيسى،و قال القميّون:كان غاليا و حديثه في ما رأيته سالم،و اللّه أعلم،و هو الملقّب:دندان.