تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩١ - ٦٥٢٤
و كان يعرف شيئا من صناعة الكيمياء،و كان جاهلا مقداما،مدهورا [١]جسورا على السلاطين،مرتكبا للعظائم،يروم انقلاب [٢]الدول،و يدّعي عند أصحابه الإلهية،و يقول بالحلول،و يظهر مذاهب الشيعة للملوك،و مذاهب الصوفية للعامّة،و في تضاعيف ذلك يدّعي أنّ الإلهية قد حلّت فيه،و أنّه هو هو،تعالى اللّه جلّ و تقدّس عمّا يقول هؤلاء علوا كبيرا.قال:و كان يتنقّل في البلدان.
و لمّا قبض عليه سلّم إلى أبي الحسن علي بن عيسى،فناظره فوجده صفرا من القرآن و علومه،و من الفقه و الحديث و الشعر و علوم العرب،فقال له علي بن عيسى:تعلّمك لطهورك و فروضك أجدى عليك من رسائل لا تدري أنت ما تقول فيها،كم تكتب-ويلك-!إلى الناس ينزل ذو النور الشعشعاني،الذي يلمع بعد شعشعته،ما أحوجك إلى أدب..
و أمر به فصلب في الجانب الشرقي بحضرة مجلس الشرطة،و في الجانب الغربي،ثم حمل إلى دار السلطان فحبس،فجعل يتقرّب بألسنة إليهم،فظنّوا أنّ ما يقول حقّ.
و روي عنه أنّه في أوّل أمره كان يدعو إلى الرضا عليه السلام [٣]من آل محمّد صلوات اللّه عليه و على آله الطاهرين،فسعي به و أخذ بالحبل،فضرب بالسوط،و يقال [٤]:إنّه دعا أبا سهل النوبختي،فقال أبو سهل لرسوله:أنا رأس
[١] في المصدر:متدهورا.
[٢] في المصدر:أقلاب.
[٣] لم ترد في المصدر:عليه السلام،و هو الصحيح؛لأنّ الرضا فيه ليس بعلم،و الظاهر كونها من الناسخ.
[٤] تاريخ بغداد ١٢٤/٨ ذكر ذلك مع اختصار.