تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٩ - ٦٥٢٤
و لكن هذا لا يدلّ على ذمّه؛لأنّ إجماع أهل بغداد لم يعلم سببه،فكما يحتمل أن يكون لأمر يستحقّ ذلك،فكذا يمكن أن يكون لأمر لا يستحقّه.
نعم؛ما ذكروه في ترجمة:الشيخ المفيد رحمه اللّه [١]من أنّ من جملة مصنفاته كتاب في الرد على أصحاب الحلاج،ربّما يوهم انحراف الرجل.
و يصرّح بانحرافه ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة [٢]،قال:أخبرني جماعة،عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أنّ ابن الحلاّج صار إلى قم،و كاتب قرابة أبي الحسن-والد الصدوق رحمه اللّه [٣]- يستدعيه،و يستدعي أبا الحسن أيضا،و يقول:أنا رسول الإمام عليه السلام و وكيله،قال:فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي رضوان اللّه تعالى عليه خرقها، و قال لموصلها إليه:ما أفرغك للجهالات،فقال له الرجل:و أظنّ أنّه قال إنّه:
ابن عمته،أو ابن عمّه،فإنّ الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته، و ضحكوا منه،و هزءوا به،ثم نهض إلى دكّانه،و معه جماعة من أصحابه و غلمانه،قال:فلمّا دخل[إلى]الدار [٤]التي كانت فيها،و كأنّه [٥]نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع،فلم ينهض له و لم يعرفه أبي،
[١] في رجال النجاشي:٣١٤ برقم ١٠٦٢ الطبعة المصطفوية[و في طبعة جماعة المدرسين:٤٠١ تحت رقم(١٠٦٧)،و في طبعة الهند:٢٨٦،و طبعة بيروت ٣٣٠/٢ تحت رقم(١٠٦٨)]في ترجمة شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان قدّس سرّه الشريف.
[٢] الغيبة تأليف شيخ الطائفة الطوسي رحمه اللّه:٢٤٧ من طبعة الحيدريّة[و طبعة مؤسسة البعثة:٤٠٢-٤٠٣ حديث ٣٧٧].
[٣] لا توجد في المصدر:والد الصدوق رحمه اللّه.
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من المصدر.
[٥] في الغيبة:دكانه.