تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٠ - ٦٥٢٤
فلمّا جلس و أخرج حسابه و دواته-كما تكون التجّار-أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه،فأخبره و سمعه الرجل يسأل عنه،فأقبل عليه و قال [له] [١]:تسأل عنّي و أنا حاضر؟فقال له أبي:أكبرتك أيّها الرجل و أعظمت قدرك أن أسألك،فقال له:تخرق رقعتي،و أنا أشاهدك تخرقها؟فقال له أبي:
فأنت الرجل إذا،ثم قال:يا غلام!برجله و قفاه [٢]فخرج من الدار العدوّ للّه و لرسوله،ثم قال له:أ تدّعي المعجزات عليك لعنة اللّه،أو كما قال:فأخرج بقفاه،فما رأيناه بعدها بقم.انتهى.
هذا ما سطرته عند تصنيف الكتاب،و بعد الفراغ منه،وقعت إليّ نسخة فهرست ابن النديم [٣]المطبوع بمصر،سنة اشتغالي بتصنيف الكتاب-و هي سنة ١٣٤٨-فوجدته قد بسط الكلام في ترجمة الرجل،فلزمني نقل ما ذكره حتى يزداد حاله وضوحا،و يجتنب من الاعتماد على روايته أحيانا،قال رحمه اللّه:
الحلاّج و مذاهبه و الحكايات عنه،و اسمه:الحسين بن منصور،و قد اختلف في بلده و منشئه،فقيل:إنّه من خراسان من نيسابور،و قيل:من مرو،و قيل:من طالقان،و قال بعض أصحابه:إنّه من الري.و قال آخرون:من الجبال،و ليس يصحّ في أمره و أمر بلده شيء بتّة،قرأت بخط أبي الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر:الحسين بن منصور الحلاج،و كان رجلا محتالا مشعبذا،يتعاطى مذهب [٤]الصوفية،يتحلّى ألفاظهم،و يدّعي كل علم،و كان صفرا من ذلك،
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] في المصدر:بقفاه.
[٣] فهرست ابن النديم:٢٤١:الحلاّج و مذاهبه و الحكايات عنه و أسماء كتبه و كتب أصحابه..
[٤] في المصدر:مذاهب.