تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨ - ٦٤٩٧
من شيعته،و قد ذكرناه في الفصل الثالث-يعني فصل الموثّقين-إذ لا منافاة بين كونه واقفيّا و ثقة.انتهى.
و أقول:الانصاف أنّ ردّ توثيق مثل الثقة الورع الضابط المفيد رحمه اللّه خطأ عظيم،مع تأيّده بتوثيق ابن عقدة،الذي أوضحنا في ترجمته كونه معتمدا و موثّقا كالصحيح،و كذا علي بن الحسن بن فضّال،كما يأتي في محلّه.فالرجل ثقة بلا ريب،فإن ثبت وقفه اندرج في الموثّقين،و إلاّ عدّ من الثقات.
و العجب من الشيخ البهائي رحمه اللّه حيث أنّه بنى في ترجمة:أحمد بن محمّد ابن سعيد [١]على قبول تعديل غير الإمامي دون جرحه،فكيف عدل عن ذلك هنا،و لم يعتمد على توثيق ابن عقدة؟هب أنّه لم يعتمد عليه،فما وجه عدم اعتماده على توثيق المفيد رحمه اللّه،و ظنّي أنّه-كالمحقّق و العلاّمة-لم يقف على توثيق المفيد رحمه اللّه،و إلاّ لما عدلوا عنه بلا ريب.
ثالثها: أنّه من الثقات؛جزم به جمع من الأواخر،منهم:السيّد المحقّق الداماد قدّس سرّه في محكي حواشيه على الكشي [٢]،حتى قال في أواخر كلامه:
و بالجملة؛الرجل من أعيان الثقات،و عيون الآيات.انتهى.
و هو موجه متين.أما وثاقته؛فلما سمعته من الشيخ المفيد رحمه اللّه و ابن عقدة،و أما كونه إماميا؛فلشهادة جملة من كلمات الأصحاب،و عدّة من الأخبار بعدم وقفه،فيكون حاكما على شهادة الشيخ رحمه اللّه بوقفه،لإمكان
[١] مشرق الشمسين:٢٧٢،و لاحظ:رجال الخاقاني:٨٨ و ٢٨٠ و ٢٩٤.
[٢] في تعليقته على رجال الكشي:٦٣،ثم في صفحة:١٢٣،قال:عن الحسين بن المختار،هو القلانسي،و قد أوضحنا لك فيما سبق استقامته و ثقته.