تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩ - ٦٤٩٧
وقفه أوّلا،و عدوله إلى القول بالإمامة أخيرا.و قد نقّحنا في مقدمة الكتاب [١]أنّ اعتدال المنحرف و لو مدّة يسيرة قبل موته يكفي في صحّة خبره؛ لأنّ سكوته عن الغمز فيما رواه في زمان الانحراف مع عدالته،يكشف عن مطابقة تلك الأخبار للذي سمعه من الإمام عليه السلام و عدم كذبه فيها و لا تحريفه.
أما الشواهد من كلماتهم:
فمنها:عدّ المفيد رحمه اللّه-الذي هو استاذ الشيخ الطوسي رحمه اللّه و أضبط منه-بأنّ الرجل من شيعة الرضا عليه السلام و ثقاته،و أهل العلم و الورع و الفقه من شيعته،كما مرت عبارته في الإرشاد،في الفائدة الثانية و العشرين [٢]، و لا يعقل شهادة مثل المفيد بمثل ذلك في حق الواقفي.
و منها:عبارة النجاشي،فإنّها ظاهرة في كونه إماميا،إذ لم يحكم بوقفه،و لا نقله عن أحد،مع أنّ ديدنه التعرّض لانحراف الرجل المنحرف، حتى أنّه لو لم يتحقق عنده انحراف راو و رماه آخر بالانحراف ينقل ذلك عن الرامي.
و منها:سكوت الشيخ رحمه اللّه نفسه في الفهرست عن غمز في مذهب الرجل،مع أن من أنس بوضع الفهرست علم أنّ من فيه غمز في مذهبه ينبّه عليه.
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ٢١٧/١(من الطبعة الحجرية)الفائدة الثلاثون.
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ٢٠٩/١(من الطبعة الحجرية)الفائدة الثلاثون.