تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - ٥٩٦٦
و أصدقه،فلما صرت إلى المدينة،انتهيت إليه و هو بالصوى *،فاستأذنت عليه و دخلت،فأدناني و ألطفني،فأردت أن أساله عن أبيه عليه السلام فبادرني،فقال:«يا حسين!إن أردت أن ينظر اللّه إليك من غير حجاب، و تنظر إلى اللّه من غير حجاب،فوال آل محمّد،و وال وليّ الأمر منهم»،قال:
قلت:انظر إلى اللّه عزّ و جلّ؟!قال:«أي و اللّه!».
قال حسين:فعزمت على موت أبيه،و إمامته،ثمّ قال لي:«ما أردت أن آذن لك لشدة الأمر و ضيقه،و لكنّي علمت الأمر الذي[أنت] [١]عليه»،ثمّ سكت قليلا،ثم قال:«خبرت بأمرك؟»،قلت له:أجل.
فدّل[هذا] [٢]الحديث على تركه الوقف،و قوله بالحقّ.انتهى.
و وجه قصور دلالته أنّ توقفه إلى أن يتحقّق له الأمر لا يسمّى وقفا سيّما مع قوله:إلاّ أنّ في نفسي أن أسأله و أصدّقه..و لا يراد من المكلف أن يذعن في أصول الدين بشيء من دون تحقيق و استحضار حجة،فلو كان المتفحّص عن أمر الإمامة واقفا للزم وقف كثير.
و بالجملة؛فالحق أنّ الرجل من الثقات،و حديثه من الصحاح.