تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - ٥٨٦٤
و منهم:من عدّه ثقة،قال المحقق الداماد في محكيّ الرواشح [١]:ما حكى الحسن بن داود من تهافت الأقوال فيه فمما لا اكتراث له،و لا تعويل عليه، فقد نصّ الأصحاب على عبد الحميد بن أبي العلاء الخفاف،مولى بني عامر بالثقة،و فضّلوا الحسين بن أبي العلاء على أخويه عبد الحميد و علي.انتهى.
و يقرب منه قول الميرزا [٢]-بعد عبارة النجاشي المزبورة-:و الظاهر أنّ أحمد بن الحسين هذا-يعني في كلام النجاشي-ابن الغضائري،و ظاهر الأصحاب قبول قوله،مع عدم المعارض،فقوله:و كان الحسين أوجههم-مع كون عبد الحميد ثقة على ما في موضعه-ربّما يفيد مدحا.انتهى.
و نوقش *في ذلك:
أوّلا:بعدم دلالته على التوثيق؛لإمكان كون المراد بالأوجه:الأشهر و الأعرف بين الناس،و هو لا يدلّ على التوثيق.
و ردّ:بأنّ المراد الأوجه بين أرباب الحديث،و هو مستلزم لأكثريّة الاعتماد عليه،مضافا إلى أنّه على المعنى الذي ذكره المناقش-أيضا-يدلّ
[٥] في عدّة مسائل،قال:الأولى:..إلى أن قال:و رواية الحسين بن أبي العلاء،قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام..إلى أن قال:و هذه الرواية قد عدّوه من الحسان لعدم التصريح بتوثيق الحسين في كتب الرجال و لم يبعد الحاقه بالصحاح؛لأنّ الحسين ممّن يروي عنه صفوان و ابن أبي عمير،و قد نصّ الشيخ في العدّة على أنّهما لا يرويان إلاّ عن الثقات،و يحكى عن السيّد جمال الدين بن طاوس في البشرى تزكيته،و في رجال النجاشي في شأنه كلام لا يستفاد منه التوثيق إلاّ أنّه ليس بصريح فيه. و بالجملة؛هذه الرواية من الأخبار المعتبرة.
[١] لم أجد هذه العبارة في الرواشح و لعلها زاغت عن بصري،فراجع.
[٢] في منهج المقال:١١٠.