تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - ٥٧٦٣
و يظهر من كتاب الغيبة [١]للشيخ رحمه اللّه،و كتاب الخرائج
[١] الغيبة للشيخ الطوسي:٣١٥ حديث ٢٦٤،و بهذا الإسناد عن الصفواني،قال:وافى الحسن بن علي الوجناء النصيبي سنة سبع و ثلاثمائة،و معه محمّد بن الفضل الموصلي، و كان رجلا شيعيا غير أنّه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح-رضي اللّه عنه-و يقول:إنّ هذه الأموال تخرج في غير حقوقها،فقال الحسن بن علي الوجناء لمحمّد بن الفضل: يا ذا الرجل اتّق اللّه،فإنّ صحة وكالة أبي القاسم كصحّة وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري،و قد كانا نزلا ببغداد على الزاهر،و كنا حضرنا للسلام عليهما،و كان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له:أبو الحسن بن ظفر و أبو القاسم بن الأزهر،فطال الخطاب بين محمّد بن الفضل و بين الحسن بن علي،فقال محمّد بن الفضل للحسن:من لي بصحة ما تقول و تثبت وكالة الحسين بن روح؟فقال الحسن بن علي الوجناء:أبيّن لك ذلك بدليل يثبت في نفسك..و كان مع محمّد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلد بأسود فيه حسباناته..فتناول الدفتر الحسن و قطع منه نصف ورقة كان فيه بياض،و قال لمحمّد بن الفضل:ابروا لي قلما..فبرى قلما،و اتفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه،و اطّلع عليه أبا الحسن بن ظفر،و تناول الحسن بن علي الوجناء القلم و جعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد و لا يؤثر فيه حتى ملاء الورقة،ثم ختمه و أعطاه لشيخ كان مع محمّد بن الفضل أسود يخدمه،و أنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح و معنا ابن الوجناء لم يبرح،و حضرت صلاة الظهر فصلّينا هناك،و رجع الرسول،فقال:قال لي:امض فإنّ الجواب يجيء،و قدّمت المائدة فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل..فلطم محمّد ابن الفضل وجهه و لم يتهنأ بطعامه،و قال لابن الوجناء:قم معي..فقام معه حتى دخل على أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه،و بقي يبكي و يقول:يا سيدي!أقلني أقالك اللّه. و في صفحة:٣٧١ حديث ٣٤٢،بسنده:..قال:حدّثني خالي أبو إبراهيم جعفر ابن أحمد النوبختي،قال:قال لي أبي أحمد بن إبراهيم،و عمي أبو جعفر عبد اللّه بن إبراهيم،و جماعة من أهلنا-يعني بني نوبخت-:إنّ أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله،اجتمع جماعة من وجوه الشيعة-منهم أبو علي بن همام،و أبو عبد اللّه بن محمّد الكاتب،و أبو عبد اللّه الباقطاني،و أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي،و أبو عبد اللّه بن الوجناء..و غيرهم من الوجوه و الأكابر-فدخلوا على أبي جعفر رضي اللّه عنه،فقالوا