تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٣ - ٥٨٨٥
بلاد العجم.انتهى.يعني عبارة المعالم،ثمّ قال الحرّ:له ديوان شعر كبير جدا،عدّة مجلّدات،و كان إمامي المذهب،و يظهر من شعره أنّه من أولاد الحجّاج بن يوسف الثقفي لعنه اللّه تعالى [١]و هو ينافي كونه من بلاد العجم،إلاّ أن يكون ولد فيها،أو يكون الثقفي من غلمانهم لا منهم،كما يظهر من بعض الأخبار،ثم نقل بعض أشعاره،ثمّ قال:و كان معاصرا للرضيّ و المرتضى رحمهما اللّه [٢].
[١] و قد نسب نفسه بقوله: انا ابن الحجاج إليه أبي ينمى و قلبي من بني عذره ..أي أنّ نسبي ينتهي إلى الحجاج بن يوسف،و قلبي ينتمي إلى بني عذره،و بني عذره مشهورون في تهالكهم في عشقهم حتى صار مثلا سائرا فيقال:فلان عذري،أي عاشق متهالك في عشقه.
[٢] أقول:إنّ المترجم كان أحد أعيان الشعراء،و فحول الأدباء،و من عباقرة العلم و الأدب،و كبار العلماء و الكتاب،و من المجاهرين بالولاء لأهل بيت النبوة و الطهارة. أما أدبه و ولاؤه ففي رياض العلماء ١١/٢-١٩،قال:من فضلاء الشعراء و من كبراء العلماء،و كان معاصرا للسيّد المرتضى قدّس سرّه،و قال الشيخ البهائي في رسالة إيضاح المقاصد: و في السابع و العشرين من شهر جمادى الثاني توفّي الفاضل الأديب الحسين ابن أحمد المشهور ب:ابن الحجاج،و كان من أعاظم الشعراء الفضلاء،و كان رحمه اللّه إماميّ المذهب متصلّبا في التشيّع،و له في هجو المخالفين هجو كثير..إلى أن قال:أقول:قد أورد السيّد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم ب:الدر النضيد في تعازي الإمام الشهيد قصة رؤيا تتعلّق بابن الحجاج هذا،و قد أعجبني إيرادها في هذا المقام،و هي أنّه حكى الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد اللّه بن حسن التغلبي ما صورته:إنّ الشيخين الصالحين علي بن محمّد بن الزرزور