تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - ٥٨٨٥
[٢] عليه. فقام السيّد المرتضى من ساعته و مضى إلى أبي عبد اللّه فقرع عليه باب حجرته،فقال:يا سيدي!الذي بعثك إليّ أمرني أن لا أخرج إليك،و قال: إنّه سيأتيك و يدخل عليك،فقال نعم:سمعا و طاعة لهم،و دخل عليه و اعتذر إليه،و مضى به إلى السلطان،و قصّا القصّة عليه كما رأياه،فكرّمه و أنعم عليه و خصّه بالرتبة الجليلة و اعترف له بالفضيلة،و أمر بإنشاد القصيدة في تلك الحال، فقال: يا صاحب القبة البيضاء في النجف من زار قبرك و استشفى لديك شفى ثم ذكر القصيدة التي تبلغ ثلاث و أربعون بيتا،و قال في آخر الترجمة:و أقول: فلذلك اشتهر ب:ابن الحجاج،فالحجاج المذكور في طي نسبه ليس بجدّه القريب،إذ الحذف من باب الاختصار شايع،و يحتمل أن يكون ذلك الحجاج هو جدّه القريب، و لكن الحجاج بن يوسف الثقفي جدّه البعيد.و اشتهاره ب:ابن الحجاج حينئذ إمّا باعتبار جدّه القريب،أو من جهة جدّه البعيد. و قال في روضات الجنات ١٥٨/٣ برقم ٢٦٦:الأديب العجيب،المتوحّد الوهّاج، أبو عبد اللّه حسين بن أحمد بن الحجاج الملقّب ب:ابن الحجاج.هو الشاعر الماهر، الكاتب المحتسب،الشيعي الإمامي،النيلي البغدادي،المتصنع المشهور،و كان من شعراء أهل البيت المتجاهرين،و قد قرأ على ابن الروميّ،و ذكر ما يرجع إلى نسبه و شطرا من شعره،ثم ذكر رؤيا محمّد بن قارون و صاحبه عن كتاب الأنوار المضيئة، و كتاب الغيبة،ثم ذكر رؤيا ابن الحجاج و السيد المرتضى،ثم ذكر القصيدة في أربع و ستين بيتا. و قال في وفيات الأعيان ١٦٨/٢-١٧١ برقم ١٩٢:أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد ابن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحجاج الكاتب الشاعر المشهور..إلى أن قال:كان فرد زمانه في فنّه..إلى أن قال:و تولّى حسبة بغداد و أقام بها مدة..إلى أن قال:و يقال:إنّه في الشعر في درجة امرئ القيس،و إنّه لم يكن بينهما مثلهما،لأنّ كل واحد منهما مخترع طريقة..إلى أن قال:و كانت وفاة ابن الحجاج يوم الثلاثاء السابع و العشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة بالنيل،و حمل إلى بغداد رحمه اللّه تعالى،و دفن عند مشهد موسى بن جعفر،رضي اللّه عنه[عليهما السلام]،