تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - ٥٨٨٥
الخاصّة،توفي سنة ٣٩١،ورثاه جماعة منهم السيّد الرضيّ،و مرثيته مثبتة في ديوانه [١]O .
[١] ديوان السيد الرضي رحمه اللّه ٤٤١/٢-٤٤٢ في(٢١)بيتا.و مطلعها: نعوه على ضنّ قلبي به فللّه ما ذا نعى الناعيان أقول:اتفق الموالي و المخالف على تبرّزه في عالم الشعر و الأدب،و تضلّعه في ميدان النظم و النثر،و اتفقوا أيضا على تشيّعه،حتى قال في شذرات الذهب: إنّه كان شيعيا غاليا،و قال في وفيات الأعيان:إنّه كان من كبار الشيعة،فتشيّعه و ولاؤه لأهل البيت و التبرّي من أعدائهم متفق عليه،و لمّا لم يجد المخالفون فيه من ناحية دينه أو أدبه أو تضلّعه في فنون العلم و الأدب غميزة،غمزوه بأنّ في شعره المجون الكثير،و طبّلوا و زمروا له بغية الحط من مقامه المرموق،و إسقاطه عن أعين مجتمعه،و كم لهم من نظائر له،و لنا أن نتساءل أنّ في كتاب الأغاني مع أنّه يضم عشرة مجلدات في مجون الخلفاء و الوزراء و العلماء و الكتّاب من الأمويين و العباسيين و معاصريهم لم غفلوا أو تغافلوا عنهم؟!،و لم ينتقدوا شيئا من أفعال المترجمين فيه؟!،و لم يحطّوا من كرامتهم و وثاقتهم؟!و انحصر ذلك في ابن الحجاج. نعم؛لا محيص لهم من الحط عن المترجم؛لأنّه من كبار الشيعة،و من غلاة الإمامية بزعمهم،و الذي يتحصّل من جميع ما ذكر في ترجمة الرجل أنّه شيعيّ متجاهر بحبّ أهل البيت و بغض أعدائهم،و أنّه عالم و فقيه،فعليه لا بدّ من عدّه من الحسان أقلا. و ما قاله بعض المعاصرين في قاموسه ٤٦٤/٣ برقم ٢١٠٠ في المترجم بأنّ: الظاهر أنّه لما كان محشورا مع العامة استند إلى أخبارهم و لم يكن له معرفة بأخبار الإماميّة..فعجيب،مع ما ذكر الأعلام من الإماميّة و العامّة في حق الرجل من أنّه من كبار الشيعة و من علمائهم..إلى آخره،بالإضافة إلى أنّه لم يدعم دعواه هذه بسند يطمأنّ إليه..و لا دليلا قويما..و ما أكثر شطحاته! فتفطن.