تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٨ - ٥٨٨٥
و جمع الرضي رحمه اللّه المختار من شعره،سمّاه:الحسن من شعر الحسين؛و ذلك لأنّ الغالب على شعره السخف و المجون،حتى أنّ قصيدته التي أنشدها بباب حرم أمير المؤمنين عليه السلام-و بحضور السيدين، و حضور عضد الدولة ابن بويه-لم تخل من تلك السخائف،و أوّل القصيدة المشار إليها:
يا صاحب القبة البيضاء على [١]النجف
من زار قبرك و استشفى لديك شفي
و هي مذكورة في كتاب روضات الجنات [٢]..و غيره من كتب سير
[٢] ادعاء أن يلي الحسبة بعده أبو سعيد الإصطخري.. و انظر:الإمتاع و المؤانسة ١٣٧/١،و الفهرس التمهيدي:٣٠١،و مطالع البدور ٣٩/١،و النجوم الزاهرة ٣٠٤/٤ في حوادث سنة ٣٩١،و دائرة المعارف للبستاني ٤٣٩/١،و نسمة السحر فيمن تشيع و شعر ١٣/٢-٢٤ برقم ٥٦. تنبيه:لا بدّ من توضيح إجمالي عن الحسبة-التي كان يتصدّى لها سنين متعددة في بغداد-ليتضح مقامه العلمي و منصبه العملي. الحسبة:هي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بين الناس كافّة،قال الماوردي في الأحكام السلطانية ٢٤١/٢:فمن شروط والي الحسبة،أن يكون حرّا عدلا، ذا رأي و صرامة،و خشونة في الدين،و علم بالمنكرات الظاهرة،و اختلف الفقهاء من أصحاب الشافعي هل يجوز له أن يحمل الناس فيما ينكره من الأمور التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه و اجتهاده أم لا؟على وجهين:أحدهما و هو قول أبي سعيد الإصطخري أنّ له أن يحمل ذلك على رأيه و اجتهاده،فعلى هذا يجب على المحتسب أن يكون عالما من أهل الاجتهاد في أحكام الدين ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه.. و من هذه الشروط التي اشترطوها في المحتسب يستكشف مقام المترجم العلمي، و بصيرته بأحكام الدين،وسعة اطلاعه بالفقه و السنن،فتفطن.
[١] كذا،و الظاهر:في.
[٢] روضات الجنات ١٥٨/٣-١٦٦ ترجمة برقم ٢٦٦.