تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨ - ٥٦٥٩
الظاهر أنّ وصيّة زكريا كانت متعلّقة بأمور وكالته لهم عليهم السلام،و بالنسبة إلى ما كان تحت يده من أموالهم عليهم السلام كما هو ظاهر.و يشير إليه أيضا إخباره بوصايته،و مدحه الوصي له عليه السلام،و قوله عليه السلام في الجواب:«و لم نعد فيه رأينا».
و على هذا فكيف يجعل الوصي من ليس بثقة،سيما جليل قدر مثله، و خصوصا بعد ملاحظة أنّهم عليهم السلام ما كانوا يجعلون الفاسق وكيلا بالنسبة إلى أمورهم بطريق أولى،على أنّه يظهر منها تقريره و إمضاؤه ما فعله زكريّا فما في الوجيزة [١]،و البلغة [٢]،من أنّ الرجل ممدوح،متين،بل ربما يدرجه هذا المدح في الثقات،لا في الحسان [٣].
[٣] قال:و الظاهر أنّه أخو الحسين بن محمّد بن عمران الأشعري القمي و والد موسى بن الحسن بن محمّد بن عمران الثقتين الجليلين،و عدّه في إتقان المقال:١٧٩،و ملخص المقال في قسم الحسان،و في مجمع الرجال ١٥٣/٢،قال:الحسن بن محمّد بن عمران،سيذكر إن شاء اللّه تعالى في زكريا بن آدم القمي على الظاهر،و في صفحة:١٤٧،قال:(كش)؛الحسن بن محمّد بن أبي طلحة،سيذكر إن شاء اللّه تعالى في زكريا بن آدم على احتمال،و قوله:(على الظاهر)هو احتماله أن يكون الحسن بن محمّد هو ابن أبي طلحة؛فكأنّه جعله مرددا بين الحسن بن محمّد بن عمران و ابن أبي طلحة و لم يذكر منشأ هذا الاحتمال،و لم أعثر على منشأ احتماله.
[١] الوجيزة:١٥٠[رجال المجلسي:١٩١ برقم(٥٢٤)]،قال:و ابن محمّد بن عمران ممدوح،و قيل:مجهول.
[٢] بلغة المحدثين:٣٤٨،قال:و ابن محمّد بن عمران ممدوح.
[٣] أقول:إنّ التأمل في الكتاب المذكور يستفاد منه أنّ محمّد بن إسحاق في كتابه إلى الإمام عليه السلام،و إخباره بوفاة زكريا بن آدم،و إخباره بوصايته إلى الحسن بن محمّد،قد مدح الوصي المذكور،و يستفاد من جوابه عليه السلام إمضاء مدحه للحسن بقوله عليه السلام:«و عندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصفت»،و لكن استظهار وكالته لهم عليهم السلام بعيد،فإنّي لا أرى منشأ لهذا الاستظهار.