تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٩ - ٥٨٠٦
الجلد الثاني،و فيه سورة آل عمران لا غير،يذكر فيه مخالفتهم لكل آية من وجوه كثيرة،بل لأكثر الكلمات،و إجازة طويلة[مبسوطة] [١]لبني زهرة، و الباب الحادي عشر في الكلام،و مختصر مصباح المتهجّد و اسمه:منهاج الصلاح في اختصار المصباح،و هو عشرة أبواب،[و]الباب الحادي عشر جزء منه ملحق به؛لأنّه خارج عن المصباح،و جواب مهنّا بن سينا [٢]..
و غير ذلك،و كأنّه ألّف هذه الكتب بعد الخلاصة.انتهى كلام الشيخ الحر.
و قد انتقل إلى رحمة اللّه و رضوانه ليلة السبت حادي عشر شهر المحرم، سنة ست و عشرين و سبعمائة،و نقل نعشه إلى النجف الأشرف،و دفن في الحجرة التي إلى جنب المنارة الشمالية من حرم أمير المؤمنين سلام اللّه عليه، تغمّده اللّه تعالى برحمته و رضوانه،فعمره الشريف سبع و سبعون سنة و ثمانية أشهر و نصف و ثلاثة أيام.
و هذه التصنيفات في هذا العمر الوسط من الكرامات،فتسميته ب:آية اللّه..
من باب نزول الأسماء من السماء،كيف لا و قد قيل:إنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره من ولادته إلى وفاته،فكان قسط كلّ يوم منها كراسا..؟!هذا مع ما كان رحمه اللّه عليه من التدريس و التعليم،و العبادات و الزيارات،و رعاية الحقوق،و المناظرات مع المخالفين،و تشييد المذهب و الدين،حتّى ظهر لسلطان ذلك الوقت-و هو محمّد خدابنده-ببركته حقيّة مذهب الإماميّة، و تشيّع و شيّع أهل مملكته بالسيف،و أمر بتزيين الخطبة و السكّة بسوامي أسامي الأئمّة عليهم السلام،و راج ببركات آية اللّه المذهب الحقّ بين الأنام، و القصة في ذلك مشهورة،و لو لم يكن له إلاّ هذه المنقبة،لفاق بها جميع العلماء
[١] ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
[٢] كذا،و الصحيح:سنان،كما في المصدر.