تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٣ - ٥٧٥٥
أحمد بن محمّد،عن الحسن التفليسي،قال:سألت أبا الحسن عليه السلام- و الظاهر أنّه الرضا عليه السلام-عن ميت و جنب مجتمعين،و معهما من الماء ما يكفي أحدهما،قال:«إذا اجتمع سنة و فرض،بدء بالفرض».
و ظاهر أنّ المراد من الفرض غسل الجنابة،الثابت وجوبه من القرآن، و السنة غسل الميت،الثابت من السنة.
و روى عن أحمد-المذكور-عن الحسن بن النضر الأرمني،قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم..إلى أن قال:قال:«يغتسل الجنب، و يترك الميت؛لأنّ هذا فريضة،و هذا سنّة».
و الرواة كثيرا ما كانوا يروون الرواية بالمعنى،و ببعض تغيير غير مضر.
و غير خفي أنّ ما نحن فيه منه،و أنّ الروايتين متحدتان،و أنّ الأرمني هو التفليسي،مع ما في الوصفين من التقارب،لكون تفليس من أعظم بلاد الأرمن [١].
[١] و في التهذيب ١٠٩/١ حديث ٢٨٦،بسنده:..عن أحمد بن محمّد،عن الحسن التفليسي،قال:سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت و جنب اجتمعا و معهما ماء يكفي أحدهما..،و هو مطابق لمتن الحديث الأوّل،و صفحة:١١٠ حديث ٢٨٧:عنه،عن الحسين بن النضر الأرمني،قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام؛القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت،و معهم جنب و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما..إلى آخر الحديث. و من ملاحظة مجموع الإسناد و المتون يقطع بأنّ(الحسين)في الخبر الأخير خطأ،و الصحيح:(الحسن)،و يطمأن إلى أنّ الأرمني و التفليسي واحد،بإضافة أنّ بلدة تفليس هي جزء من أرمنستان،فالتعبير عنه ب:الأرمني و التفليسي ليس بغريب، فتفطن.
[١] أقول:جاء بعض المعاصرين في قاموسه ٣٩١/٣ برقم ٢٠٦٩ كعادته متحاملا على