تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - ٦٠٠٤
و يؤيد ذلك كلّه ما نبّه عليه المولى الوحيد [١]من رواية الأجلة القميين عنه، مثل سعد بن عبد اللّه،و محمّد بن الحسن بن الوليد،و عدم تأمّل منهم فيه،بل و اعتمادهم عليه،و قبولهم قوله،كما هو ظاهر من الخارج،و من ترجمة الحسين بن سعيد و أخيه الحسن،بل ربّما يظهر كونه من مشايخ ابن الوليد، و فيه شهادة واضحة على الوثاقة،مضافا إلى كونه كثير الرواية،و كون رواياته مقبولة.
و من غريب ما وقفت عليه أنّ الفاضل الجزائري [٢]مع غاية تدقيقه و غمزه في الرجال بأدنى سبب بنى على تصحيح هذا الرجل،و عدّه تارة:في فصل الثقات [٣]،و اخرى:في خاتمة ذلك الفصل،التي عقدها لذكر جماعة ممّن لم يصرح في شيء من الكتب بتعديلهم و إنّما استفيد توثيقهم من القرائن [٤]، فنقل-عند عنوانه إيّاه في فصل الثقات-عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه المزبورة،ثمّ قال:قد تكرّر هذا الرجل في أسانيد الاستبصار و التهذيب،و في طريق الشيخ رحمه اللّه في الفهرست إلى الحسين بن سعيد،و كذا ذكره النجاشي في أحد طرقه إلى الحسين بن سعيد،و لم يذكره العلاّمة في باب الحسين،و كذا النجاشي و الشيخ في الفهرست،و ذكره ابن داود بلفظ كلام
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١١٤-١١٥،و في ملخص المقال ذكره في قسم الحسان.
[٢] في حاوي الأقوال ٢٩٨/١ برقم ١٨٨[المخطوط:٥٣ برقم(١٩٠)من نسختنا].
[٣] كذا في الأصل،و عبّر في الحاوي ب:الصحاح.
[٤] أقول:لا يخفى أنّ علماء الرجال على صنفين:فريق لا يرى وثاقة الراوي إلاّ من صرّح المتقدمون مثل النجاشي و الشيخ بوثاقته،و فريق آخر-و هم الأكثر-يوثقون كل راو تدل القرائن و الأمارات على وثاقته.