تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٠ - ٦٠٠٤
في طريقه الحسين بن الحسن بن أبان و هو ممدوح.
و قال ابن داود في [١]ترجمة:محمّد بن أرومة [٢]:الحسين بن الحسن بن أبان ثقة.
و أقول:لا يبعد استفادة توثيقه من هذه العبارة،مع قرائن اخرى.و كثيرا ما يصف الأصحاب روايته بالصحة،و قد ذكرنا أيضا سابقا في بابه.انتهى ما في الحاوي.
فتلخّص من جميع ما ذكر أنّ الأظهر وثاقة الرجل،و كون حديثه صحيحا، لتوثيق ابن داود إيّاه،المؤيّد بالمؤيّدات الكثيرة المعتمدة المزبورة.و توهم أنّ التوثيق ليس منه-و إنّما نسبه إلى الفهرست و ليس منه فيه أثر فيكون كهواء في شبك-كما ترى؛ضرورة أنّه نسب إلى الفهرست قوله:في رواياته تخليط و لم ينسب إليه التوثيق،و المدار في العبائر على الظواهر،و لا يفهم منه إلاّ كون التوثيق منه كما فهمه جماعة فنسبوا إليه التوثيق.
و المناقشة في توثيق ابن داود بأنّه:لم يعنون الرجل لا في القسم الأوّل و لا في القسم الثاني،و وثّقه في غير محلّه،فلا عبرة به،كما ترى؛ضرورة أنّ قاعدة المصنّفين أنّه إذا فاتهم شيء ثم التفتوا إليه قبل إتمام الكتاب،يذكروه في كتابهم في المحل الذي يصادف بعد ذلك،و يمكن أن يكون ابن داود غفل عن الرجل في باب الحسن و الحسين من القسم الأوّل،و باب الحسين من القسم الثاني،لعدم تعرّض أهل الرجال له،فلمّا بلغ إلى محمّد بن أرومة، التفت إلى حال الرجل و وثاقته،و أراد أن لا يفوته حاله،ذكره هناك و وثّقه.
[١] رجال ابن داود:٤٩٩ برقم ٤١٧.
[٢] في المصدر:أورمة-بتقديم الواو.