تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٩ - ٥٩٦٦
فإنّ الخبر؛هو ما رواه الكشي [١]في الحسين بن يسار-كما في نسخة-و الحسين بن بشار-كما في اخرى-من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام:حدّثني خلف بن حمّاد،قال:حدّثنا أبو سعيد الآدمي،قال:حدّثني الحسين بن يسار *،قال:لما مات موسى بن جعفر عليهما السلام خرجت إلى علي بن موسى عليهما السلام غير مؤمن بموت موسى،و لا مقرّ بإمامة علي عليه السلام إلاّ أنّ في نفسي أن أسأله
[١] الكشي في رجاله:٤٤٩-٤٥٠ حديث ٨٤٧:حدّثني خلف بن حماد،قال:حدّثنا أبو سعيد الآدمي،قال:حدّثني الحسين بن بشار،قال:لمّا مات موسى بن جعفر عليه السلام..و في رجال الكشي أيضا:٥٥٣ حديث ١٠٤٤:حمدويه بن نصير،قال: حدّثنا الحسن بن موسى،عن عبد الرحمن بن أبي نجران،عن الحسين بن بشار،قال: استأذنت أنا و الحسين بن قياما،على الرضا عليه السلام في صرنا[خ.ل:صربا]فأذن لنا،قال:«افرغوا من حاجتكم»،قال له الحسين:تخلوا الأرض من أن يكون فيها إمام؟فقال:«لا»،قال:فيكون فيها اثنان؟قال:«لا،إلاّ واحد صامت لا يتكلم»، قال:فقد علمت أنك لست بإمام،قال:«و من أين علمت؟»قال:إنّه ليس لك ولد، و إنّما هي في العقب،فقال له:«فو اللّه إنّه لا تمضي الأيام و الليالي حتى يولد لي ذكر من صلبي يقوم بمثل مقامي،يحيي الحق،و يمحي الباطل». و غاية ما يستفاد من هذه الرواية أنّ الحسين بن بشار استاذن و دخل على الرضا عليه السلام،و كان استئذانه و دخوله مقارنا لاستئذان و دخول ابن قياما،و هذه المقارنة في الاستئذان و الدخول لا تدلّ على ذم أو مدح لابن بشار أصلا،فتفطن. و أمّا خطابه عليه السلام لهما بقوله:«افرغوا من حاجتكم»فلا يدلّ على أنّهما كانا قد تواعدا على الدخول عليه سلام اللّه عليه و طرح موضوع الإمامة عليه،بل الظاهر من الكلام أنّهما لما كان دخولهما عليه معا خاطبهما بصيغة التثنية. و على كل حال،أنّ من خطل القول بأنّ الحسين بن بشار كان واقفيا و الاستدلال عليه بهذه الرواية،فتدبّر تجد صحة ما قلناه.