تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٢ - ٦٠٠٤
ثمّ قال في الحاشية [١]-بعد نقل العبارة المذكورة-:و ضمير(هو)يجوز عوده إلى محمّد،و المراد أنّ ابن أبان روى عنه في وقت كان فيه ثقة-أي قبل أن ينسب إليه الغلو،الذي ادّعاه القميون في حقّه-و أكّد هذا الاحتمال،فقال:
لا يخفى أنّ ذكر الشيخ له تارة:فيمن روى،و تارة:فيمن لم يرو.و عدم توثيقه في المرّتين،يعطي أنّ التوثيق في ترجمة محمّد غير راجع إليه-أي إلى الحسين-.
و فيه نظر؛لأنّ ظاهر تضعيفه يمنع من رجوع الضمير إليه.و ما أوّله-مع كونه خلاف الظاهر-من كونه في نفسه ضعيفا،أنّ الذين رموه بالغلوّ لم يفصّلوا في وقت دون وقت،و أنّ في عبارة الفهرست ذكر روايته عن محمّد،و لم يقيّدها بهذا القيد.و غاية طعن القميين أنّه لم يظهر حاله عندهم إلاّ في ذلك الوقت،و هذا لا يقتضي تجدد الغلوّ له.
و يظهر من حاشية المختلف رجوع التوثيق إلى الحسين،قال:فائدة:اعلم أنّ في طريق الرواية الحسين بن الحسن بن أبان،و لم يوثّقه الأكثر،إلاّ أنّ كلام الشيخ رحمه اللّه قريب [٢]،و إنّ غيره قد مدحه،و هو أولى،و في
[١] مشرق الشمسين:٢٧٦،و في مجمع الرجال ١٧١/٢-بعد أن نقل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه-علق على قول الشيخ:روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلها..بقوله:فدل على جلالة الرجل و اعتباره.
[٢] أقول:أما كلام الشيخ رحمه اللّه ففي فهرسته:١٧٠ برقم ٦٢١ في ترجمة محمّد بن أورمة..إلى أن قال:أخبرنا بجميعها-إلاّ ما كان فيها من تخليط أو غلوّ-ابن أبي جيد،عن ابن الوليد،عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه..و يظهر من عبارة الشيخ رحمه اللّه هذه أنّ المترجم لم يرو إلاّ ما ليس فيه غلو و تخليط،و أنّه موضع اعتماد.