تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٠ - ٢٩٨٠
العاص [١].
و عن ابن أبي الحديد في شرح النهج [٢]أنّه قال:كان عليّ عليه السلام يقنت في الفجر و المغرب و يلعن معاوية،و عمرا،و المغيرة،و الوليد بن عتبة، و أبا الأعور[السلمي]،و الضحّاك بن قيس،و بسر بن أرطاة،و حبيب بن مسلمة،و أبا موسى الأشعريّ،و مروان بن الحكم،و كان هؤلاء يقنتون عليه و يلعنونه.
ثمّ ذكر جملة من أحوال هذا الزّنديق،و ذهابه إلى الحرمين الشريفين،و قتل الجمّ الغفير من شيعته عليه السلام و حرق بيوتهم و نهب أموالهم..ثمّ قال:
و دعا عليّ عليه السلام على بسر فقال:«اللهم إنّ بسرا باع دينه بالدنيا،و انتهك محارمك،و كانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده من طاعتك.اللهمّ فلا تمته حتّى تسلبه عقله،و لا توجب له رحمتك و لا ساعة من نهار.اللهمّ العن بسرا، و معاوية،و عمرا،و ليحلّ عليهم غضبك،و لتنزل بهم نقمتك،و ليصبهم بأسك و زجرك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين».
فلم يلبث بسر بعد ذلك إلاّ يسيرا حتّى وسوس،و ذهب عقله،و كان يهذي
[٢] بسر،و ذكرها جلّ كتّاب التراجم و المؤرّخين،و منهم الخفاجيّ في ريحانة الألباء ٣٧٦/٢ و ذكر أبيات الحارث بن النضر.
[١] و هاك قائدا آخر من قوّاد معاوية،و شيطانا من شياطينه،استلقى على قفاه،و أبرز سوأته،ليقي نفسه الخبيثة من سيف أسد اللّه الغالب،يعسوب الدين و إمام المتقين،و قائد الغرّ المحجّلين،و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل التحيّة و السلام،و هو النذل الحقير عمرو بن العاص،فقد ذكر نصر بن مزاحم في صفّينة:٤٠٦-٤٠٨، و لاحظ القصة هناك و ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ٣١٧/٦.. و غيرهما.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧٩/٤.