تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٦ - ٢٩٤٧
الحكم في حديث بريه:أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فحكى له هشام الحكاية،فلمّا فرغ قال أبو الحسن لبريه:«[يا بريه!]كيف علمك بكتابك؟»،قال:أنا به عالم، فقال:«كيف ثقتك بتأويله؟»،قال:ما أوثقني بعلمي فيه.قال:فابتدأ أبو الحسن عليه السلام يقرأ الإنجيل،فقال بريه:إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك.
قال:فآمن بريه و حسن إيمانه،و آمنت المرأة الّتي كانت معه،فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه عليه السلام فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى عليه السلام و بين بريه،فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:
« ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١]»،فقال بريه:أنّى لكم التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء؟قال:«هي عندنا[وراثة من عندهم]نقرؤها كما قرءوها،و نقولها كما قالوا،إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول:لا أدري».
و في رواية التوحيد [٢]زيادة على ذلك،و هي قوله:فلزم أبا عبد اللّه عليه السلام إلى أن مات،ثمّ لزم موسى عليه السلام حتّى مات في زمانه عليه السلام فغسّله بيده عليه السلام،و كفّنه بيده عليه السلام،و دفنه و لحّده بيده عليه السلام،و قال عليه السلام:«هذا حواريّ من حواريّ المسيح»، فتمنّى كثير أن يكونوا مثله.
[١] سورة آل عمران(٣):٣٤.
[٢] التوحيد للشيخ الأجلّ الصدوق قدّس سرّه:٢٧٠ باب ٣٧ حديث ١.