تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٤ - ٢٩٤٧
و يشهد به ما روي [١]من أنّه:لما سمع بفوت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم -و كان في قبيلته-أخذ رايته فنصبها على باب بيت أمير المؤمنين عليه السلام،
[١] قال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه في رجاله ١٣٠/٢:و حكي أنّه لمّا توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان بريدة في قومه،فأقبل برايته إلى المدينة،و نصبها على باب دار أمير المؤمنين عليه السلام،ثمّ إنّ القوم خوّفوه و هدّدوه فبايع أبا بكر مكرها. و في الدرجات الرفيعة:٤٠٣(طبعة النجف الأشرف)،قال:و في مناقب ابن شهرآشوب جاء بريدة حتّى ركّز رايته في وسط أسلم حتّى قال:لا أبايع حتّى يبايع عليّ(ع)،فقال عليّ:«يا بريدة!ادخل فيما دخل فيه الناس،فإنّ اجتماعهم أحبّ إليّ من اختلافهم اليوم». أقول:كان بريدة هذا صاحب لواء اسامة بن زيد أمير الجيش.قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٦٠/١ في وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و اشتدّ ما يجده،فأرسل بعض نسائه إلى اسامة و بعض من كان معه،يعلمونهم ذلك،فدخل اسامة من معسكره و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مغمور..إلى أن قال:فتطأطأ اسامة عليه فقبّله،و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد أسكت فهو لا يتكلّم،فجعل يرفع يديه إلى السماء ثمّ يضعهما على اسامة كالداعي له،ثمّ أشار إليه بالرجوع إلى عسكره،و التوجّه لما بعثه فيه،فرجع اسامة إلى عسكره،ثم أرسل نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أسامة يأمرنه بالدخول،و يقلن:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد أصبح بارئا،فدخل اسامة من معسكره يوم الاثنين،الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مفيقا،فأمره بالخروج و تعجيل النفوذ،و قال:«اغد على بركة اللّه»،و جعل يقول:«أنفذوا بعث أسامة»و يكرّر ذلك، فودّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و خرج و معه أبو بكر و عمر،فلمّا ركب جاءه رسول امّ أيمن،فقال:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يموت فأقبل و معه أبو بكر و عمر و أبو عبيدة،فانتهوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين زالت الشمس من هذا اليوم، -و هو يوم الاثنين-و قد مات،و اللواء مع بريدة بن الحصيب،فدخل باللواء فركزه عند باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو مغلق و عليّ عليه السلام و بعض بني هاشم مشتغلون بإعداد جهازه و غسله. و من هنا يتّضح أنّ المترجم كان صاحب لواء اسامة،و بيده الراية العظمى الّتي نصبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.