شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٨٤ - زيادة الناء والنون
و «عنصلا» [١] ، مع أنّ بنات الثلاثة أحق بالزيادة من بنات الأربعة ، لكثرة تصرّف الثلاثة. مع أنّه قد جاء من الاشتقاق ما يدلّ على ما قلناه ؛ قالوا : كثأت [٢] لحيته ، إذا عظمت. قال الشاعر [٣] :
|
وأنت امرؤ ، قد كثّأت لك لحية |
كأنّك ، منها ، قاعد في جوالق |
والكنثأو : الوافر ، فهو من معنى : كثأت لحيته. فثبت أنّ نون «كنثأو» زائدة ، ووزنه «فنعلو». وكذلك «قندأو» و «سندأو» ، لأنه باب واحد.
واعلم أنّ النون تزاد أوّلا ، نحو «نفرجة» ، للجبان الذي لا جلادة عنده ، ولا صبر له. فهو قريب من معنى : رجل أفرج ، وفرج ، للذي لا يكتم السّرّ. فكانت زائدة ، لما ذكرناه من الاشتقاق. وقالوا : «نفاطير» [٤] و «نخاريب» [٥]
[١] العنصل : البصل البري.
[٢] كذا بتخفيف الثاء ، وهو صحيح. والشاهد بعده بتشديدها.
[٣] انظر تخريجه في الممتع ص ٢٧٠. وهو في شرح المفصل ٦ : ١٢٥.
[٤] النفاطير : الكلأ المتفرق.
[٥] النخاريب : جمع نخروب ، وهو الشق في الحجر.