شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٨ - المقدمة
يستطع إنجازه ، لعدة موانع [١] «منها اعتراض الشواغل ، ومنها ما أحدثته السبعون بين القلم والأنامل ، ومنها أن الزمان فسد ، حتى علا باقله على درجة قسّ ، وانحط قسّه عن درجة باقل». ولهذا انصرف عنه ، وشغل نفسه بعمل أقل مشقة ، وأيسر منالا ، وهو شرح الملوكي. فأتم بناءه ، وأنجز تأليفه ، في أوائل الربع الثاني من القرن السابع. ثم كان ازدهار للعلم [٢] ، ونشاط للعلماء ، في مدينة حلب ، بعد استقرار البلد واستتباب الأمن. فرجع موفق الدين إلى كتابه الأول ، يكمل منه ما نقص ، ويلحق به ما يجعله عملا سويّا ، ويمليه على طلابه.
ولذلك وقع تصنيف «شرح الملوكي» بين المرحلتين التين قضاهما في تأليف «شرح المفصل». فلا عجب أن ترى في كل من الكتابين إشارة إلى الآخر [٣].
وقد سمى المؤلف كتابه هذا [٤] «شرح الملوكيّ في التصريف». وكثيرا ما ذكره باسم «شرح الملوكيّ» [٥]. غير أنه اشتهر بين الناس باسم [٦] «شرح التصريف الملوكيّ». وآثرنا نحن ما أطلقه المؤلف نفسه.
٤
يعرف من هذا الكتاب ثلاث نسخ خطية ، وهي :
[١] شرح المفصل ١ : ٢ ـ ٣.
[٢] شرح المفصل ١ : ٣.
[٣] انظر ص ٣١ وشرح المفصل ٤ : ٧٠ و ٥ : ١١٠ و ٧ : ١٥٦ و ١٠ : ٢٣.
[٤] شرح المفصل ٧ : ١٥٦.
[٥] شرح المفصل ٤ : ٨٠ و ٥ : ١١٠ و ١٠ : ٢٣.
[٦] وفيات الاعيان ٦ : ٥١ واعلام النبلاء ٤ : ٤١٤ وكشف الظنون ص ٤١٢ وهدية العارفين ٢ : ٥٤٨ وبروكلمان ٥٢١ : ١.S وابن عصفور والتصريف ص ١٣٤.