شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٢٣ - ابدال الدال
وازدان ، وادّخر [١] ، وادّكر ، وادّلف ، وادّرأ ، لما ذكرناه من إرادة تجانس الصوت ، وكراهية تباينه [٢]. وذلك أنّ الزّاي والدّال والذّال حروف مجهورة ، والتاء حرف مهموس ، فأبدلوا من التاء الدال لأنها من مخرجها ، وهي مجهورة ، فتوافق بجهرها جهر الزاي والدّال والذّال ، ويقع العمل من جهة واحدة.
ومن قال : «اصّبر» و «اصّلح» ، فقلب الثاني إلى لفظ الأوّل ، قال ههنا : «ازّجر» و «ازّان» ، لأنّ الزاي لا تدغم في الدال ، لئلّا يذهب ما فيها من الصفير. ولذلك استضعفت [٣] القراءة المنسوبة إلى أبي عمرو ، من إدغام الراء في اللّام ، من نحو قوله [٤] : ١٤٢ (اغْفِرْ لِي) لأنه يذهب تكرير [٥] الراء. وهذا يذكر / في الإدغام. ويقول فيما فاؤه ذال : «اذّخر» و «اذّكر» [٦]. ولا يجيء ذلك [٧] فيما فاؤه دال.
[١] في الأصل : وازدجر.
[٢] في الأصل : نبأته.
[٣] في الأصل : استضعف.
[٤] الآيات : ١٥١ من سورة الأعراف و ٤١ من سورة إبراهيم و ١٦ من سورة القصص و ٣٥ من سورة ص و ٢٨ من سورة نوح.
[٥] ش : بتكرير.
[٦] ش : ادّخر وادّكر.
[٧] في حاشية الأصل : «أي : جعل الفاء والتاء من افتعل ذالا ــ وإدغام الفاء في التاء ، نحو : اذّرأ ، في : ادّرأ».