شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٢٧ - حذف الهاء
لام ، لزوال الكسرة ، إذ كانت منوّية مرادة ، وإن لم تكن موجودة في اللفظ.
إلّا أنك إذا ألغيتها عن العمل لزمتها اللام ، للفرق بينها وبين النافية. فتقول في المخفّفة : «إن زيد لقائم» ، وفي / النافية : ١٨٩ «إن زيد قائم» أي : ما زيد قائم ؛ وأمّا [١] إذا أعملتها لم [٢] يلزم إلحاقها اللام ، لأنّه بإعمالها قد وقع الفرق ، نحو : «إن زيدا قائم».
وأما [٣] المفتوحة إذا خفّفت فلا يبطل عملها البتّة ، نحو قولك : علمت أن زيدا قائم. وذلك من قبل أنّ «أن» [٤] المفتوحة تقتضي ما بعدها من جهتين : اقتضاء العامل للمعمول ، واقتضاء الصّلة للموصول. وليست المكسورة كذلك. فأمّا قول الشاعر [٥] :
|
في فتية ، كسيوف الهند ، قد علموا |
أن هالك كلّ من يحفى ، وينتعل |
فإنما هو على إضمار الشأن والقصّة ، لا على إبطال العمل. فاعرفه [٦].
[١] ش : فأما.
[٢] كذا.
[٣] ش : فأما.
[٤] سقط من ش.
[٥] من معلقة الأعشى. شرح القصائد العشر ص ٤٣٣.
[٦] في حاشية الأصل : بلغ.