شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٢٤ - حذف الهاء
العين لم يرد إلّا في هذا الموضع ، وفي «سه» لغة في «است». وهو في لغة من جرّ بها أبعد ، لكونها عنده حرفا ، والحذف في الحروف بعيد ، إلّا فيما كان مضاعفا ، نحو «رب» [١] في : ربّ ، و «إن» في : إنّ.
وقد ذهب قوم إلى [٢] أنّ «منذ» و «مذ» ـ على كلّ حال ـ اسمان ، فإذا رفعت ما بعدهما كانا مبتدأين وما بعدهما الخبر على ما سبق ، وإذا خفضت ما بعدهما كانا على تقدير اسمين مضافين ، وإن كانا مبنيّين ، على حدّ قوله تعالى [٣](مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) ، أضفت «لدن» إلى «حكيم» وإن كان مبنيّا. ومثله «كم» في رفع ما بعدها وخفضه في الخبر ، نحو : كم رجل جاءني! فتكون [٤] بمنزلة عدد مضاف. وتقول : كم إبلك؟ فتكون اسما في موضع خبر [٥] لما بعدها.
والصحيح أنّها [٦] إذا انخفض ما بعدها تكون حرفا ، لأنّها
[١] ش : رب.
[٢] في الأصل : في.
[٣] الآية ٦ من سورة النمل.
[٤] ش : فيكون.
[٥] ش : في موضع رفع خبرا.
[٦] في حاشية الأصل : «أي : مذ».