شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٠٠ - حذف الواو
بذلك [١] تصغيرهم إيّاه على «هنيهة» ، وقولهم في النداء : «يا هناه». وذلك ضعيف لقلّة باب «سلس وقلق». وليس فيما قالوا [٢] حجّة ، لأنّه قد تقدّم [٣] القول : إن الهاء في «هنيهة» بدل من ياء : هنيّة ، والهاء في «هناه» بدل من واو : هنوات.
وأما «ابن» [٤] فأصله «بنو» على زنة «فعل» كجبل وحمل. دلّ على ذلك قولهم في جمعه : أبناء ، قال الله تعالى [٥] : (نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.) وقال تعالى [٦] : (إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ.) قال الشاعر [٧] :
* بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد*
ولا يجوز أن يكون «فعلا» كجذع ، ولا «فعلا» كقفل ،
[١] ش : وحملهم على ذلك.
[٢] ش : قالوه.
[٣] انظر ص ٣١٠ ـ ٣١١.
[٤] انظر شرح المفصل ٩ : ١٣٢ ـ ١٣٣.
[٥] الآية ١٨ من سورة المائدة.
[٦] الآية ٢٤ من سورة التوبة.
[٧]الفرزدق. ديوانه ص ٢١٧ وشرح ابن عقيل ١ : ١٠٨ والمغني ص ٥٠٤ والخزانة ١ : ٢١٣. وصدره : بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا