شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٦٨ - الموازن للرباعيّ
وفاعل ، فالزيادة في كلّ بناء منها أفادت معنى لم يكن قبل ، على ما سيذكر.
فأما «أفعل» فذكر سيبويه [١] أنه يدلّ على عشرة معان. وقد أفرد أهل اللغة في «فعل وأفعل» كتبا. ونحن نذكر من ذلك ما لا بدّ منه ، وهي خمسة معان :
منها أن يجيء لنقل غير المتعدّي إلى المتعدّي ، وهو الغالب على هذا البناء. ومعنى ذلك أن يجعله مفعولا للفعل الذي كان له ، نحو : ذهب وأذهبته ، وخرج وأخرجته. قال الله تعالى [٢] : (أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ.) وقال [٣] : (كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ ؛)[٤] ألا ترى أنه حدث بالهمزة تعدّ لم يكن قبل.
٢٥ الثاني : / أن يجيء للسّلب ، كقولهم : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلت عجمته. وأشكيت الرّجل ، وأعتبته : أزلت شكايته ، وعتبه. قال الشاعر [٥] :
[١] الكتاب ٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٧. وانظر شرح المفصل ٧ : ١٥٩.
[٢] الآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
[٣] الآية ٢٧ من سورة الأعراف.
[٤] سقط «تعالى ... أبويكم» من ش ، وموضعه بياض.
[٥] الصحاح واللسان (شكا).