شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٧٣ - زيادة الناء والنون
نحو «شرنبث وشرابث» [١] ، و «جرنفش وجرافش» [٢]. وقد عاقبت الياء أيضا فقالوا : «عصنصر وعصيصر» [٣]. والألف تبدل منها في نوني الصرف والتأكيد ، نحو : رأيت زيدا ، و (لَنَسْفَعاً) ، في [٤](لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ.) وقد فصلوا بالنون بين العينين ، قالوا : عقنقل [٥] ، وسجنجل [٦]. كما قالوا : اغدودن [٧] ، واعرورى [٨].
ولمّا [٩] كان بين النون وبين حروف المدّ واللين هذه المناسبة جامعتها فى حروف المضارعة. وجعلت للمتكلّم إذا كان معه غيره ، لأنهما قد استعملا في غير هذا الموضع للجمع ، من نحو : قمنا وقعدنا ، ولجماعة المؤنث ، نحو : ضربن وشربن. فلمّا كانت مزيدة أخيرا للجمع ، على ما وصفنا ، زيدت أوّلا للجمع ، لتتناسب [١٠] زيادتها
[١] الشرنبث والشرابث : القبيح. وفي الأصل : وشرابث.
[٢] الجرنفش والجرافش : الضخم الشديد من الرجال. ش : «جرنفس وجرافس». وكلاهما صحيح. وفي الأصل : وجرافش.
[٣] عصنصر : اسم موضع.
[٤] الآية ١٥ من سورة العلق.
[٥] العقنقل : السيف.
[٦] السجنجل : المرآة.
[٧] اغدودن النبت : طال.
[٨] اعروريت الفرس : ركبته عريا.
[٩] ش : فلما.
[١٠] في الأصل : لتناسب.