شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٢٣ - ابدال الألف من الواو والياء
«اعورّ» ، و «حول» في معنى «احولّ» ، و «صيد» في معنى «اصيدّ». فلمّا كان لا بدّ من صحّة العين في : اعورّ ، واصيدّ [١] ، لسكون ما قبل الواو والياء فيهما ، لم يكن بدّ من صحّة العين في : عور ، وصيد البعير ، لأنّهما في معناهما [٢] وكالأصل. وإنّما حذف الزوائد لضرب من التخفيف ، فجعل صحّة العين في : عور ، وصيد ، ونحوهما ، أمارة على أنّ معناه «افعلّ». كما جعل التصحيح في «مخيط» وبابه ، دلالة على أنّه منتقص من «مخياط». ومثل : عور ، وصيد : اعتونوا ، واهتوشوا ، واجتوروا ، صحّت الواو فيها لأنها / بمعنى : ٩٦ تعاونوا ، وتهاوشوا ، وتجاوروا.
وقد شذّت ألفاظ ، خرجت منبهة على الأصل [٣] ، ودليلا على الباب. وذلك نحو : القود ، والأود ، والحيد [٤] ، والخونة ، والحوكة. وكأنّهم حين أرادوا إخراج شيء من ذلك مصحّحا ، ليكون كالأمارة والتنبيه على أصل الباب ، تأوّلوا الحركة بأن نزّلوها
[١] سقط «فلما كان ... اصيّد» من ش.
[٢] ش : لأنها في معناها.
[٣] ش : خرجت منبّهة.
[٤] سقط من ش.