شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٢٥ - ابدال الدال
فيه ذلك ، لأنّ التاء ضمير الفاعل ، وهو اسم قائم بنفسه ، غير الفعل حقيقة ، فلا تقول : قبضط ، ولا قبطّ [١]. ومن العرب من يشبّه هذه التاء بتاء «افتعل» ، ويقول : قبطّ ، وفحصط. قال الشاعر [٢] :
|
وفي كلّ حيّ قد خبطّ بنعمة |
فحقّ لشأس ، من نداك ، ذنوب |
وذلك لأنّ [٣] الفاعل وإن كان منفصلا ، فقد أجري مجرى بعض حروفه حكما ؛ ألا ترى أنهم سكّنوا آخر الفعل عند اتّصال ضمير الفاعل به [٤] ، نحو «ضربت» و «كتبت» ، لئلّا يجتمع في كلمة واحدة أربع حركات لوازم ، ولا يفعلون ذلك به ، عند اتصال ضمير المفعول ، نحو «ضربك» و «شتمك». ومن ذلك استقباحهم العطف على ضمير الفاعل من غير تأكيد ، ولم يستقبحوا ذلك في ١٤٣ المفعول. ومن ذلك أنّهم قالوا : «كنتيّ» [٥] ، / فنسبوا إلى الفعل والفاعل جميعا ، جعلوهما ككلمة [٦] واحدة ،
[١] في الأصل : قبضّ.
[٢] علقمة الفحل. ديوانه ص ٣٧. وانظر الممتع ص ٣٦١ وشرح المفصل ١٠ : ٤٨.
[٣] ش : أنّ.
[٤] سقط من الأصل.
[٥] الكنتيّ : الكبير المسنّ.
[٦] ش : كلمة.