شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٧٠ - زيادة الناء والنون
مثل «جعفر» بضمّ الفاء. وحكم على التاء بالزيادة ، دون النون ، من ٧٢ قبل أنّ «تفعل» في الكلام / نحو : «تتفل» [١] ، «وتذرج» [٢] ، أكثر من مثال «فنعل». فعمل بالأكثر.
ومن ذلك «كنهبل» [٣] و «قرنفل» ، النون فيهما زائدة ، لأنّك لو جعلتها [٤] فيهما أصلا صار وزنهما «فعلّلا» مثل : «سفرجل» بضمّ الجيم ، وذلك معدوم. فلذلك قضي عليها بالزيادة ، وأنّ وزنهما بها [٥] «فنعلل» و «فعنلل» [٦].
فإن قيل : كما أنه ليس في الكلام مثل «سفرجل» بضمّ الجيم ، فكذلك ليس في الكلام «فنعلل» و «فعنلل» ، بالدليل الثبت ، الذي هو الاشتقاق. فلم كان حمله على الزيادة أولى من حمله على الأصل؟ قيل : لأنّ ما زيد فيه من الكلم أكثر من المجرّد من الزيادة ؛ ألا ترى أنّ الأسماء المجرّدة من الزيادة محصورة معلومة ، والمزيد
[١] التتفل : ولد الثعالب.
[٢] ش : «تدرج». والتدرج والتذرج : طائر حسن الصورة شبيه بالدرّاج. فارسي معرب. الألفاظ الفارسية المعربة ص ٣٤ والمعرب ص ٩١.
[٣] الكنهبل : شجر عظام.
[٤] في الأصل : جعلت.
[٥] سقط من ش.
[٦] سقط من ش.