شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٥٢ - زيادة الميم
والذي يدلّ على زيادتها في جميع ما ذكرناه الاشتقاق ؛ ألا ترى أنّ مدحرجا من «دحرج» ، ومقسورا من «قسور» ، ومكرما من «أكرم». وكذلك الباقي. فإن أبهم شيء من ذلك ٦٤ حمل على ما علم ؛ فعلى هذا «منبج» اسم هذه البلدة ، الميم / فيها زائدة [١] ، والنون أصل ، لأنّ الميم بمنزلة الهمزة ، يقضى [٢] عليها بالزيادة ، إذا وجدت في أوّل اسم ، وبعدها ثلاثة أحرف أصول ، لكثرة ذلك في الميم أيضا ، نحو : مقتل ، ومحرب ، ومنجل [٣]. فلمّا عدم الاشتقاق في «منبج» حمل على نظائره ، نحو : مضرب ومسجد ، مع أنّا نقول : لا يخلو الميم والنون هنا من أن يكونا أصلين [٤] أو زائدين ، أو أحدهما أصلا [٥] والآخر زائدا [٦]. ولا يجوز أن يكونا أصلين [٧] ، لأنّ الكلمة تكون «فعللا» ك «جعفر» بكسر الفاء ، وليس في الكلام مثله. ولا يجوز أن يكونا زائدين لئلا يصير الاسم من حرفين. فبقي أن يكون أحدهما أصلا والآخر زائدا ، فقضي بزيادة الميم ، لما ذكرناه من كثرة زيادتها أوّلا.
[١] في الأصل : زيادة.
[٢] في الأصل : فقضي.
[٣] ش : منخل.
[٤] في الأصل : أصليّين.
[٥] ش : أصل.
[٦] ش : زائد.
[٧] في الأصل : أصليّين.