شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٤٧ - في اعلال الأجوف
ألا ترى أنهم لما قالوا : «عور» و «حول» ، فصحّحوهما قالوا : «يعور» و «يحول» و «عاور» و «حاول» ، فصحّحوا هذه الأمثلة لصحّة الماضي.
وكما أعلّوا المضارع ههنا ، لاعتلال الماضي ، أعلّوا الماضي أيضا لاعتلال المضارع ؛ ألا ترى أنهم قالوا : «أغزيت» و «ادّعيت» و «أعطيت» [١] ، وأصلها الواو لأنها [٢] من : غزا يغزو ، ودعا يدعو ، وعطا يعطو. فقلبت الواو فيها ياء حملا على المضارع ، الذي هو «يغزي» و «يدّعي» و «يعطي» ، طلبا لتماثل ألفاظها وتشاكلها ، من حيث أنّها كلها جنس واحد.
وإذا كانوا قد أعلّوا. نحو : قائل وبائع ، ومقول ، ومبيع ، ومقال ، ومباع ، وما أشبهها من الأسماء ، حملا على الأفعال ، لجريانها عليها ، فلأن يعلّوا الأفعال بعضها لاعتلال بعض كان ذلك أولى. ومن احتجّ لإعلال هذه الأفعال بثقل [٣] الحركة على الواو والياء فقد
[١] سقط من ش.
[٢] في الأصل : «لأنه». ش : «لأنهما». والتصويب من شرح المفصل ١٠ : ٦٦.
[٣] في الأصل : لثقل.